شهد القطاع الخاص غير النفطي في قطر تباطؤًا في النمو خلال شهر يناير، مدفوعًا بانخفاض الطلبات الجديدة للمرة الأولى منذ أكثر من عام، مما يثير تساؤلات حول وتيرة التعافي الاقتصادي في الدولة.

وفقًا لمؤشر “ستاندرد آند بورز غلوبال” لمديري المشتريات (PMI)، تراجع المؤشر من 52.9 نقطة في ديسمبر إلى 50.2 نقطة في يناير، ما يشير إلى تباطؤ النشاط الاقتصادي مقارنة بالأشهر السابقة. رغم أن هذا الانخفاض لا يزال قريبًا من الحد الفاصل بين النمو والانكماش، إلا أنه يعكس ضعفًا ملحوظًا في بعض القطاعات، خاصة قطاع الإنشاءات الذي سجل هبوطًا في الطلبات الجديدة.
انخفاض الإنتاج رغم تحسن التوقعات المستقبلية
أوضح التقرير أن مؤشر الإنتاج سجل تراجعًا طفيفًا، رغم بقاء النظرة المستقبلية للأعمال إيجابية، حيث تتوقع الشركات القطرية تحسنًا في النشاط التجاري خلال الأشهر الـ12 المقبلة. ومع ذلك، فإن تباطؤ الطلبات الجديدة يعكس مخاوف حول قدرة السوق على تحقيق معدلات نمو مستدامة، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية.
تراجع جميع المؤشرات الفرعية يضغط على الاقتصاد
أشار التقرير إلى أن انخفاض مؤشر مديري المشتريات في بداية 2025 يعود إلى تراجع جميع المؤشرات الفرعية الخمسة، مع تسجيل مؤشري الطلبات الجديدة والإنتاج الانخفاض الأكبر.
ورغم ذلك، أظهرت بيانات المؤشر أن سوق العمل في القطاع الخاص غير النفطي حافظ على استقراره، حيث ظل معدل استحداث الوظائف من بين الأعلى في تاريخ المؤشر، كما سجل معدل تضخم الأجور مستويات قياسية جديدة، ما قد يضغط على تكاليف التشغيل للشركات.
الاستثمار ومشروعات البنية التحتية في دائرة الترقب
يأتي هذا التباطؤ وسط تساؤلات حول تأثيره على استراتيجيات الاستثمار في قطر، لا سيما في القطاعات التي تعتمد على النمو المستمر مثل العقارات والبنية التحتية. ومع استمرار الحكومة القطرية في تنفيذ مشاريع كبرى، يبقى التحدي في تحفيز الطلب المحلي وجذب استثمارات جديدة لدعم التعافي الاقتصادي.
نُشر بواسطة مكتب أخبار- مينانيوزواير
